}
الرئيسية / فسيولوجيا الايقاعية في التمرينات وتأثيرها على حجم القلب

فسيولوجيا الايقاعية في التمرينات وتأثيرها على حجم القلب



كنت قد طرحت سؤال للمناقشة : الايقاعية( Rhythmatic) في النشاط الممارس لها علاقة في زيادة حجم القلب... ماهو التفسير الفسيولوجي لذلك.. وللإجابة على التساؤل..د.وليدالكبيسي waleed68777@gmail.com
فسيولوجيا الايقاعية في التمرينات وتأثيرها على حجم القلب:
 الخصوصية مبدأ مهم من مبادئ التدريب الرياضي، وترتبط الخصوصية مع تغيرات التي تحدث لعضلة القلب (حجم القلب، معدل ضرباته في الراحة أو الجهد، الدفع القلبي، وقطر تجاويفه، وضغط بنوعيه، وغيرها) لدى الرياضين وهذا الارتباط، يتوقف على نوع وهدف التدريب وطرائقه أو أساليبه والعمر التدريبي للرياضي ومدى الانتظام بالتدريب ، فضلاً عن الفروق الفردية بين الرياضيين ( الرجال أو النساء)كمبدأ من مبادئ التدريب، أذ أن حجم القلب لدى الرجال في المتوسط( 700-800)سم3 ، وللسيدات (500-600) سم 3، ويزيد عند الرياضين من (100-300) سم 3، أما طوله فيبلغ من 14-15سم، ويبلغ حجم تجويف البطين (250-300) ملم ، وقد وجد أن حجم القلب يرتبط بطول ،ووزن الجسم، لذا يجب مراعاة ذلك عند ايجاد حساب حجم القلب، أذ وجد ان كل واحد كليو غرام من وزن الجسم يبلغ حجم القلب 11 سم 3، لغير الرياضين ، أما الرياضين فيبلغ 13-14 سم 3 ،وقد أشارت الدراسات فيما يتعلق بحجم القلب بانه قد يتساوى أو يتقارب مع أحجام القلب لدى رياضي السرعة والقوة والقدرة العضلية مع أحجام الأفراد غير المدربين وفي نفس العمر والظروف.. لذلك يمكن تصنيف في هذا الاتجاه نوعين من التمرينات( النوع الأول تمرينات التحمل الهوائي ونوع الثاني تمرينات المقاومة( الإعاقة) أو التمرينات اللاهوائية، والذي يهمنا النوع الأول( تمرينات التحمل) المستمرة ذات الايقاع المنتظم والتي تعتمد على مصدر الطاقة الهوائي ،تؤدي الى زيادة واضحة في حجم عضلة القلب، وهذه الزيادة ناتجة من زيادة حجم تجاويف القلب وسمك جدران القلب في نفس الوقت ، وبالتالي تحدث تغيرات فسيولوجية للمساهمة في العمليات الأيضية ومنها زيادة في عدد الشعيرات الدموية ، وتقابل هذه الزيادة زيادة في عدد وحجم بيوت الطاقة( الميتوكوندريا)، وزيادة في الميوكلوبين الخازن للأوكسجين ، مع زيادة أكسدة الجليكوجين، فضلاً عن نشاط الأنزيمات الهوائية، مما يؤدي الى زيادة في فاعلية الأيض لعضلة القلب نتيجة لزيادة سمكها وقوتها، بما تزداد مقاومتها للتعب، هذه التغيرات تنعكس بصورة ايجابية على كل من الجهاز الوعائي والمتمثلة بزيادة حجم القلب مع زيادة في كمية الدم التي يضخها القلب(الدفع القلبي)، فضلاً عن تفتح الشعيرات الدموية الاحتياطية في العضلات والأنسجة المختلفة، ومن جهة أخرى تأثيرها على الجهاز التنفسي من خلال الزيادة في فاعلية التبادل الغازي.. ويعود الفاعلية الى نشاط الجهاز العصبي.
ويمكن ملاحظة ذلك في الأنشطة الرياضية التي تؤدى تمريناتها بإيقاعيةRHYTHMATICC ( الأداء المنتظم ) كرياضة المشي والجري وركوب الدرجات والتجديف وغيرها .
وسؤال الذي يطرح ذاته ما الذي يحدث فسيولوجياً؟
التمرينات المؤدة بإيقاع منتظم هي تدريبات هوائية( النظام الأوكسيجين)  وتستمر لفترات طويلة، وطبقاً للعمر التدريبي والذي يستمر لسنوات عديدة، تكرار إيقاعية تلك التمرينات وطول فتراتها، تؤدي الى تغيرات مورفولوجية لعضلة القلب، وعضلة القلب تتشابه مع العضلات( الهيكلية والملساء) في عدة نقاط، وتختلف بنقاط جوهرية ، أذ تمتاز العضلة القلبية بأن خلاياه قصيرة ويتراوح طولها بين 20-30مكرومترا وقطرها يتراوح بين 5-15 ميكرو مترا، وهذه الخلايا القصيرة تلتقي عند نهاياتها وأحياناً عند جوانبها، وتكون هذه الخلايا متفرعة بحيث تلتقي الخلية الواحدة مع خليتين، فسيولوجياً تلك العضلات لا تعمل إلا بوجود الأوكسجين( اي تعتمد على التنفس الهوائي) وجود الأوكسجين يتح للعضلة القلب من الحصول على الكالسيوم اللازم للانقباض العضلي والذي يتم الحصول عليه من الشبكة الساركوبلازمية ومن سائل خارج الخلايا... قصر خلايا عضلة القلب ومع استمرار التدريب ولفترات طويلة يعرضها للضغط، وحسب قاعدة كلما قلت المساحة يزداد الضغط، هذه الضغوط التي يتعرض لها القلب سوف تنتقل الى تجاويف القلب، مما يؤدي الى حدوث تغيرات مورفولوجية تؤدي الى أتساع تجاويف القلب مع زيادة سمكها وقوتها، من أجل استيعاب أكبر كمية من الدم، وهذا ما يمكن ملاحظته في البطين الأيسر.
وتلك التغيرات تتناسب مع كمية الأوكسجين المجهزة له، تلك الكمية تجعل القلب يعمل وفق إيقاعية ثابتة، من حيث أمداد أنسجة واعضاء أجهزة الجسم بالأوكسجين من أجل الوفاء بمتطلبات الجهد العضلي، وتغيرات الحيوية المتزامنة من حيث زيادةالدفع القلبي ،،والذي يتناسب مع زيادة في أقطار تجويف القلب، فضلاً عن الزيادة في سمك عضلة جدار القلب، والزيادة الحاصلة في حجم القلب لرياضي التحمل يرجع الى العلاقة الإيجابية بين الزيادة في حجم القلب ومقدار حجم الدفع القلبي، وكذلك العلاقة الإيجابية بين حجم القلب ومقدار الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين المجهز لعضلة القلب VO2MAX ،هذه العوامل تؤدي الى حدوث التغيرات فسيولوجية من جراء ذلك، ومن أهمها انخفاض معدل ضربات القلب، نتيجة زيادة حجم الضربة مع وجود فترات فاصلة بين كل انقباض والذي يليه وسرعة التكيف مع العبء البدني الملقى على الجهاز القلبي الوعائي، من خلال سرعة استشفاء الوظائف القلبية الوعائية وعودتها الى الحالة الطبيعية في زمن أقل عند انتهاء الجهد البدني، وبذلك نستنتج ،بأن الرياضين الذين يمارسون أنشطة التحمل ذوات التدريبات الإيقاعية ، وبأنتظام ولفترات(عدة سنوات) ،يمتازون بكفاءة العمليات الأيضية والناتجة من ارتفاع اللياقة الفسيولوجية. مع تحياتي د. وليد الكبيسي.
28-10-2017, 11:27
عودة