رابطة الاكاديميين العرب

أخر الاخبار

  • (ممارسة الرياضة من الامور التي شرعها الاسلام وفق ضوابط انسانية واخلاقية)

    القسم:المقالات العلميةمقال: د. مهند كامل / جامعة ديالى نشر بتأريخ :11-09-2016, 23:06 طباعة المشاهدات: 386

     

    (ممارسة الرياضة من الامور التي شرعها الاسلام وفق ضوابط انسانية واخلاقية)...........

    رياضة البدن ليست أمراً مستحدثاً من جملة ما إستحدثته الحضارة الغربية من أمور , فقد شرعها الإسلام وتسامى بها حيث جعل لها غاية سامية وهدفاً نبيلاً وهو حماية الدين ونشره بين الناس 

    فضلاً عن أن التكاليف الإسلامية نفسها رياضة , فالصلاة فيها قيام وركوع وجلوس وسجود ومشى للمساجد وقيام باالليل , والحج فيه سعى وطواف ورمى , والصيام فيه ترويض على الصبر وتحمل المشاق وصلة الأرحام وإغاثة اللهفان وما إلى ذلك من السلوكيات التى تتسم بالحركة والنشاط , فضلاً عن الجهاد وما إلى ذلك من أنواع التشريعات الاسلامية التى تحمل فى طياتها الحركة والنشاط .
    كما أن فى تقويه البدن وممارسة الرياضة فوائد صحية عديدة فهى تزيل عن الجسم المخلفات الضارة كما تعمل على تقوية العضلات وتنشيط الدورة الدموية , ، كما أن الحركة هى عماد الرياضة، وهى تخلص الجسم من رواسب وفضلات الطعام بشكل طبيعى ، وتعود البدن الخفة والنشاط وتجعله قابلا للغذاء وتصلب المفاصل وتقوى الأوتار والرباطات وتؤمن جميع الأمراض المادية وأكثر الأمراض المزاجية ، إذا استعمل القدر المعتدل منها فى دقة وكلن التدبير يأتى صوابا ، وقال : كل عضو له رياضة خاصة يقوى بها ، وأما ركوب الخيل ورمى النشاب والصراع والسباحة والمسابقة على الأقدام فرياضة للبدن كله ، وهى قالعة لأمراض مزمنة وما إلى ذلك من فوائد صحية يظهر أثرها على ممارسها , فضلاً عن أنها ليست فقط تهذيب للبدن بل هى أيضاً تهذيباً للروح فالرياضى يفرغ الشحنات العصبية الزائدة باستمرار من خلال ممارسة الرياضة وبالتالى فهو هادئ الطبع مستقر المزاج , طيب النفس متزن إنفعالياً , لذلك فممارسة الرياضة تضفى على صاحبها هيبة ووقار , وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فحث عليها وجعل من يتصف بها ينال صفة الخيرية ومحبة الله التى هى أقوى دافع على ممارستها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف 
    إذاً كل رياضه حديثه أو قديمه تعمل على تقويه البدن فهى من الاسلام أو يقرها الاسلام , ولكن الاسلام لا يشرع ويترك الامور بدون ضوابط , وبالتالى هناك ضوابط لممارسه الرياضه فمن أهم هذه الضوابط : -

    1 – إخلاص النية :

    سبق الإشارة إلى أن إخلاص النية لله فى الاعمال شرط فى إكسابها صفة العبادة , وأن كل عمل لا إخلاص فيه فلا أجر عليه .

    2 – أن توصل المسلم إلى القوة المرجوة :

    بحيث تبعث فى قلوب أعداء الاسلام الرهبة والخوف , وهو المستفاد من قوله تعالى : "تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ " وإلا تكون مجرد عبث وتضييع للوقت .

    3 – ألا يكون فيها إسراف :

    بحيث تشغل المسلم عن تأدية واجباته الدينيه من صلاه وصيام وغيره , أو واجباته الوطنيه والاجتماعية أو غير ذلك من الواجبات أو أن يفعل المسلم ما نهى عنه بسببها وألا يصرف المسلم لها اهتماماً أكثر من اللازم بحيث تشغل فكره , وعقله , كما لايقر الاسلام التنابذ بالألقاب أثناء ممارسه الرياضه , ولا يقر الكذب , ولا الفجور فكل ذلك من أشكال السرف التى تبعد الانسان عن دينه , بل لابد أن يلتزم الرياضى بالآداب الاسلامية أثناء ممارسته رياضته .

    وكذلك لا يقر الاسلام الاسراف فى الانفاق على الرياضه , مما نراه فى عصرنا هذا من الاهتمام المتزايد بالرياضة , على حساب القضايا العامة التى تشغل المجتمع والأمة , بحيث ينفق على مدرب أجنبى مئات الالوف من العملات الأجنبيه , وكذلك على الممارسين للرياضة بحيث لو أنفقت كل هذه الاموال الطائلة فى البحث العلمى لكان أنفع للمسلمين وأجدى , أو على تحسين مستوى التعليم ,أو على حل مشكلة البطالة أو الفقر ,أو غير ذلك من القضايا التى تشغل الأمة .

    ومن أشكال السرف أيضا , عقد الاجتماعات والندوات للنهوض برياضه معينه , فكل هذه اللقاءات تكلف الدوله أموالاً طائلة , ولا يعقد مثلها للنهوض بالمستوى الاقتصادى أو العلمى أو الصناعى أو الزراعى أو غيره من المجلات التى لها تأثير مباشر على قوة المسلمين وهبتهم , فذلك كله إسراف لا حاجه إليه .



    4 – ألا تكون مصحوبة بالكبر أو المخيلة :

    فالرياضة فى عصرنا هذا وسيله من وسائل الشهره مثل : إلقاء الشعر قديماً أو قياده الجيوش , فيبدو من بعض المجيدين لنوع معين من أنواع الرياضة شيء من الكبر والعجب على المشجعين له أو على أقرانه الممارسين للعبه معه , فهذا لا يقره الاسلام .



    5 – ألا تكون مصحوبة بالإفساد :

    بحيث يتم فيها إعاقة أحد الطرفين للطرف الاخر , بل لابد أن تعمل الرياضه على نشر الحب والرحمة بين الممارسين لها , ومن أشكال الافساد أيضا تعطيل المرور أو حاجات الناس , أو اللعب فى أوقات ينبغى أن توفر فيها الراحة للمحتاجين إليها , وما يحدث بين المشاهدين والمشجعين من التعارك أو التنابز بالألقاب , أو أن يكسر مشجعى فريق معين المقاعد أو أى شكل من أشكال التخريب حتى يتم تغريم الفريق الاخر أولاً هذا ناديه, وما إلى ذلك من أشكال الافساد.

    6 – ألا تكون مصحوبة بالتفاخر والتكاثر :

    كأن يحدث بسبب أو التفاخر أن ينقسم المسلمون إلى شيعاً وأحزاباً , مما يفرق بين المسلمين ويصحبه التباعد والفرقة والخصومة بينهم , مما حدا ببعض المتعصبين أنهم لو علموا فرداً ما يشجع فريقاً أو لاعباً غير الذى يشجعونه هم قاموا بالعمل على تقديم الاذى إليه , فكل هذه السلوكيات وغيرها لا يقرها الاسلام .

    7 – موافقته لعقيدة الولاء والبراء غير متعارضة معها :

    كأن يشجع المسلم رياضياً مخالفاً له فى العقيدة ويحبه ويحاول أن يتقمص شخصيته , فى هيئته وهندامه وما إلى ذلك , فهذا لايقره الاسلام , ولا مانع أن يتعلم المسلم من الكافر طالما أن الرياضى يعرف أسرار مهارات تلك الرياضه .

     

    مقالات

    11-11-2017, 11:02 التأثير النفسي والفسيولوجي لمستوى الإضاءة على اللاعبين و المتعلمين الدكتور عايد النصيري -الجامعة المستنصرية-العراق.
    3-11-2017, 10:05 اصابات الكاحل أ.د سميعه خليل محمد
    23-10-2017, 19:19 التوجس من الاتصال د . أمير عبد الهادي عباس

    استطلاع

    كيف تشاهد الموقع

    اهم الاخبار

    الاسماء الأولية المرشحة للمناصب العلمية والادارية في الاتحاد الدولي لعلوم الرياضةالبرنامج الالكتروني لاحتساب نقاط مسابقات العشارياالتقديم على دراسة الماجستير مدفوعة التكاليفاعلان / التسجيل في عضوية الاتحاد الدولي للعلوم الرياضية