رابطة الاكاديميين العرب

أخر الاخبار

  • أهمية اللعب عند الاطفال

    القسم:المقالات العلميةمقال: الدكتور : شاربي بلقاسم نشر بتأريخ :5-01-2019, 12:37 طباعة المشاهدات: 39

    الدكتور : شاربي بلقاسم                                   

    أستاذ محاضر -أ- بجامعة الجلفة - الجزائر 

    البريد الالكتروني : cacimonov@gmail.com 

    • عنوان المقال : أهمية اللعب عند الاطفال

     يعتبر اللعب ظاهرة إنسانية فطرية يشترك فيها الصغار والكبار ، تطورت بتطور الحياة فتحولت بعض الحركات البدنية ( الجرى ، السرعة ، القفز ، الرمي ....) من ضرورة ملحة للحفاظ على الحياة إلى حركات استعراضية للتسلية والمتعة وإبراز التفوق ، ولعل الحياة العصرية فرضت على الجميع الاهتمام بالنشاط البدني للحفاظ على الصحة والحيوية والتخلص من الضغوط اليومية

    وقد حاول الكثير من المختصين تفسير ظاهرة اللعب وحسب " روبن لنون " اللعب نشاط خاص بالطفل يساهم في بناء شخصيته "

     أما حسن علاوي فيعرفه" بأنه النشاط السائد في حياة الطفل ما قبل المدرسة كما يساهم بقدر كبير في المساعدة على النمو العقلي والخلقي والبدني والجمالي والاجتماعي، والمتتبع لنمو الأطفال يلاحظ تطور اللعب عندهم واختلافه باختلاف مراحل النمو"

    ويعرفه حامد زهران بأنه سلوك يقوم به الفرد بدون غاية عملية مسبقة ويعد أحد الأساليب التي يعبر بها الطفل عن نفسه .

          ويوضح " جوتس موتس " أن اللعب وسيلة لاستعادة نشاط الجسم وحيويته بعد ساعات العمل المجهدة .

     كما يعرفه باتريك " مجموعة من النشاطات الحرة والتلقائية تتم بإرادة ورغبة الشخص ذاته دون تدخل عامل الضغط أو القسر المفروض من العوامل الداخلية أو الخارجية في ممارستها أو مواصلة تنفيذها "

         يعرفه شاطو : " اللعب هو النشوة وحرية التعبير عن الذات "

    وتأتي أهمية الاهتمام باللعب إلى :

    • يعتبر وسيلة للحركة وتنمية الجانب البدني والعقلي في جو يتسم بالفرح والبهجة
    • يساهم في تنمية شخصية الفرد من خلال احتكاكه مع الأخر وما يكتسبه من خبرات وعلاقات من شأنها أن تأثر في نموه أو سلوكه .
    • استنفاذ الطاقة الزائدة والتخلص من الضغوط اليومية سواء الدراسية للصغار أو مشاكل العمل وغيرها بالنسبة للكبار
    •  ملئ وقت الفراغ وتفادي الكثير من الآفات الاجتماعية كالإدمان على المخدرات أو التدخين أو الانترنيت
    • اكتساب القوام السليم والصحة
    • الشعور بالفرحة والسرور المصاحب للعب وما يجعله ينعكس على عمل الإنسان وقدرة إبداعه وإنتاجه .

    2 - دور اللعـب فـي تكـوين الأطفـال : 

    يستطيع الطفل عن طريق اللعب أن  يعبر عن أفكاره ويلبي  احتياجاته الداخلية ، ويعتبر اللعب وسيلة محددة للتطوير الشامل للطفل عبر التنويع في اللعب المعطى للطفل قصد تحسين وتسهيل المهارة والتوافق .

            تحسين التقنية يأتي تدريجيا عبر مجموع الألعاب التي تعتبر سهلة وتساعد الطفل على الخضوع للقواعد والقوانين والعمل بها ، الشيء الذي يجعله يلعب متعاونا مع  زملائه في إطار التعاون الجماعي و محترما لخصومه وللقوانين مما يمنحه صفة الروح الرياضية

    2 – 1 - الجــانب النفســـي : 

            لا توجد وسيلة أفضل من اللعب لجلب انتباه الطفل ومنحه السعادة ، فاللعب هو الوسيلة المفضلة للطفل للتعبير عن ذاته والتنفيس عن كل الضغوط والشحنات المكبوتة.

    فقد اعتبر محمد حسن علاوي بان المحللون النفسيون ينظرون إلي اللعب على أنه الطريق الأسمى لفهم المحاولات التي يقوم بها ذات الطفل بالتوفيق بين الخبرات المتعارضة التي يمر بها إذ يكتشف الطفل الذي يعاني من مشكلة خاصة عن نفسه وعن مشكلته عن طريق اللعب بشكل لا تعادله طريقة أخرى " .

    2 – 2 - الجـانب الاجتمــاعي : 

    يساهم اللعب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في تكوين شخصية الطفل  واتزانها انفعاليا وعاطفيا  ، وذالك لما يكتسبه من خلال احتكاكه بأقرانه من خلال تطبيق القوانين والإثارة والتعاون وأداء الدور المنوط به ، ولتحقيق الجانب الاجتماعي للعب لابد من دمج الطفل مع مجموعة من الأطفال والابتعاد عن اللعب الفردي المنعزل الذي يؤثر على نموه العقلي أو حتى النطق أو الكثير من الحقائق الاجتماعية التي لا يمكنه اكتشافها إلا من خلال احتكاكه بمن هم في سنه .

    2 – 3 -  الجـانب الأخلاقـــي : 

    يمكن للطفل عن طريق اللعب أن يكتسب القيم والأخلاق الجمعية من خلال احترامه لقوانين اللعبة المتفق عليها ، وبالتالي يتنازل عن أنانيته و ميولاته الشخصية والابتعاد عن الغش واحترام قواعد اللعبة حسب ما هو متفق عليه

    2 -4 - الجــانب الحـركي والنفسـي الحركـي : 

             إن اللعب يعتبر أولى حلقات التعلم عند الطفل للشعور بجسده وبأطرافه وحتى استعمال حواسه وتقدير قوته وسرعته ورشاقته ، فعن طريق اللعب ينمي التنسيق الحركي والتوازن والربط بين الحركات المختلفة ، فيتطور لديه التوافق الحسي الحركي عن طريق تنشيط الكتلة العضلية بإيعاز من الجهاز العصبي فتصبح الحركات التي كانت في بدايتها صعبة ومعقدة سهلة وتتم بطريقة آلية دون التفكير في مجال الخطأ ، ويصبح يتحكم في مجال الرؤية للتنقل أو التعامل مع الوسائل ويتحكم في خطواته وقت استعمال السرعة او التخفيف منها ويوزع جهده حسب ما تقتضيه الوضعية ، ويتحكم في قوته سواء الأطراف السفلية أو العلوية أو الجسد ككل من خلال استعمالها حسب نوعيه النشاط المقترح فيقدر المسافة بينه وبين الزميل في رمي الكرة ويختار الوضعيات المناسبة للاستلام واستعمال مجموعة من المهارات والفنيات الجسدية .

    2 – 5 -  الجانب العلاجـــي : 

    يعتبر اللعب علاج فعال ومهم جدا للأطفال المضطربين نفسيا حيث يسمح للطفل الاندماج مع الزملاء وإبراز إمكانيته البدنية أو الحسية مع يمكن للمعالج ملاحظة جميع سلوكات الطفل وهو منغمس في اللعب فيظهر الطفل حقيقته سواء العدوانية أو الاجتماعية أو الانطوائية او .... فيتسنى للمعالج تسجيل أهم النقاط المكتشفة في السلوك وتوجيهها وضبطها

    ومن علماء التحليل النفسي الذين استخدموا اللعب في العمل العلاجي "أريسكون"حيث يري هو وغيره من العلماء أن الطفل في لعبه يعاود ترتيب الأحداث الحياتية بشكل يسره أو على الأقل لا يضايقه وبهذا يتخلص مما يقلقه وقد أشار "أريسكون" إلى القيمة العلاجية للعب واعتبره نشاطاً شفائياً يقوم به الطفل المضطرب .

    كما يمكن عن طريق اللعب من ادماج بعض الحالات الخاصة في المدارس مثل الذين يعانون من العرج او السمنة الزائدة او نقص في النمو ولا يتسنى لهم المشاركة في منافسات رسمية او التدريبات التى تتم في الحصة فيمكن للاستاذ توفير مجموعة من الالعاب ودمجهم مع زملائهم عن طريق اللعب

    2 – 6 - الجـانب البدنـــي : 

    للعب دور كبير في تنمية الجانب البدني للطفل أو حتى الكبير من خلال اكتساب اللياقة البدنية من خلال تطوير كفاءة الجهاز العضلي والعصبي على حد السواء وتنمية بعض الصفات البدنية ولو بطريقة غير مقصودة كالسرعة والقوة والمرونة التي تتطلبها بعض الألعاب ، فعن طريق اللعب يمكن للمتعلم تنمية صفاته البدنية والتنسيق بينها والتحكم في إنتاجها حسب ما تقتضيه الوضعية فيوزع الجري حسب المسافة ويزيد في سرعته وينقصها حسب ما يريد

    2 – 7- الجانب العقــــلي :

               إن اللعب ينمي القدرة العقلية على الإبداع التي تنشأ أساسا من التقييد  والتي تعتبر انعكاسا لواقع الطفل ، فالأطفال حينما يلعبون فإنهم يحاولون نسخ الواقع  نسخا ميكانيكيا وإنما يدخلون فيه الإدراك والذاكرة والتصورات والإرادة لذلك فإن الطفل يستطيع الوصول إلى كل شيء من خلال اللعب وبهذا يتحقق لدينا بأن اللعب عبارة عن استخدام للمعارف  ووسيلة لتحقيقها وطريق لنمو قدرات الطفل وقواه المعرفية .

    مقالات

    5-01-2019, 12:39 عجز التعلم م.د وفاء فائق حمودي
    5-01-2019, 12:37 أهمية اللعب عند الاطفال الدكتور : شاربي بلقاسم
    5-01-2019, 12:33 الرياضة و المرأة الحامل أ. د نادية شاكر جواد
    5-01-2019, 12:31 دور الأداء في تكوين الانطباع م.م سيف الدين عبد المحسن قاسم

    استطلاع

    كيف تشاهد الموقع

    اهم الاخبار

    براءة اختراع : تصميم جهاز سرعه الاستجابة البصرية ودقة حركة الطعن بسلاحتدريسي في جامعة واسط / كلية التربية وعلوم الرياضة يحصل على براءة اختراع عدد اثنين لتصميمه اجهزه لقياس المدى الحركي وجهاز تأهيل مفصل الكاحل.