رابطة الاكاديميين العرب

أخر الاخبار

  • دور الأداء في تكوين الانطباع

    القسم:المقالات العلميةمقال: م.م سيف الدين عبد المحسن قاسم نشر بتأريخ :5-01-2019, 12:31 طباعة المشاهدات: 25

                            دور الأداء في تكوين الانطباع<!--[if !vml]-->

     

    م.م سيف الدين عبد المحسن قاسم

    المركز الوطني لرعاية الموهبة الرياضية

    ميسان / العراق

        يكاد يكون الانطباع الذي يكونه شخص عن آخر خلال لقائه به للمرة الأولى راسخا في النفس، وله تأثير مباشر على شكل تلك العلاقة فيما بعد، ما إذا كانت ستتطور لأكثر من ذلك إذا كان ذاك الانطباع إيجابيا، أم ستتوقف عند حدود المقابلة الأولى إذا كان ذاك الانطباع الأول سلبيا، إلا أن هناك وجها آخر للأمر يتعلق بأن الحكم السريع على الآخرين وتكوين انطباع وقتي وسيء عنهم قد يكون خاطئا، ربما لأنهم لم يكونوا بكامل جاهزيتهم أثناء اللقاء بسبب الشكل العام أو الملامح أو الحالة النفسية والسلوكيات، والتصرف العابر.

        ويكون المرء انطباعا أوليا جيدا عن الآخرين من خلال السلوكيات والشكل الخارجي، وافتراض ما سيكون عليه الداخل، والحقيقة أن 95% يشكلون رأيهم خلال 10 إلى 40 ثانية من اللقاء الأول، بحسب الدراسات والابحاث، والتي تؤكد أنهم حالما يخلصون إلى نتيجة حول المرء فإنهم لا يميلون إلى تغيير ذلك الرأي، فمن الصعوبة تبديد الانطباع الأول أو التخلص منه، إلا أن ذلك لا يعني استحالته.

        ويعقب الانطباع الأول في الغالب تأكيده بالانطباع الثاني، فليس معنى الشعور بالراحة تجاه شخص وأخذ انطباع إيجابي عنه نهاية الأمر، فهناك خطوات تؤكد صحة تلك التوقعات التي كانت حصيلة الانطباع الأول، من خلال رسائل هذا الشخص وتصرفاته ومواقفه وتأكيد التوافق حول بعض المسائل، فمن الممكن أن ينهار الانطباع الأول بسبب التصرفات الخطأ التي تهدم العلاقة كلها، فالانطباع الثاني هو مكمل وضروري لترسيخ ما خلص إليه الانطباع الأول.

        حيث تعددت مفاهيم تكوين الانطباع وتعريفاته عند العلماء والباحثين النفسيين، فقد عرفه "اندرسون" عن آش Asch"1946 "هو قدرة عقلية نملكها لفهم شيء عن شخصية الفرد الآخر ولنكون عنه صورة بوصفه انسانا ذا خصائص معينة تشكل فردية مميزة، و اندرسون  Anderson" عام 1981 عرفه "بأنه مجموعة العناصر الادراكية الناتجة من عمليات نفسية معقدة وماهرة يتنبأ بها الفرد في اللحظة نفسها.

         كذلك عرف (برت Britt) عام 1992 بأنه مجموعة المعدلات المأخوذة من نشاط الفرد والمبنية على أفعال توجيه الذات.

         كما اتجه بعض المهتمين بدراسة الانطباع المنتمين الى (الجمعية النفسية الامريكية) عام 2000 بإعطاء تعريف له ( بأنه عملية تقويم الآخرين بسرعة اعتماداً على المصنفات المشاهدة (والتصرفات) هي من الأشياء التي تساعد على التقويم مثل السلوك غير اللفظي ونبرة الصوت، وتعبير الوجه، والاتصال بالعين، وشكل الجسم واشاراته وبضمنها اللمس).

           أما يونك Young عام 2001 فيعرف عملية تكوين الانطباع على انه تأثيرات اللوائح التي يضعها الشخص عن الآخرين مما يفهم بها الفرد الآخرين بصورة سلبية أو ايجابية.

         لذلك فإن لأداء الأفراد دور مهما جدا في تكوين الانطباعات فقد وجد "ديفز Davis" عام 1990 أن الانطباع الأول يتكون لدى الأفراد (كردود فعل) نحو هدف معين ووجد من خلال التصنيف لهذه الردود خمسة أقسام منها:



     صفات شخصية

    25.7 %

     ادوار اجتماعية وشخصية

    33.8 %

     صفات ظاهرية

    10.3 %

     وصف الموقف

    10.5 %

     ذاكرة ومراجع ممتدة

    19.7 %

        وهذا مما جعل "ديفز" يقترح ان كل تصنيف عبارة عن انطباعات اولية ربما تكون مرتبطة مع تأثير المشترك بالقيمة الاجتماعية للهدف وهذا يرتبط بتقدير الافراد وتأثيرهم حول اداء عمل معين.

        وقد قدم بعض الباحثين انموذج العناصر حول تكوين الانطباع اذ افترض (اندرسون وجماعته) عام 1986 ان الشخص الذي (يقيم) سيقوم بتقويم كل عنصر من عناصر المعلومات حول الهدف بصوره مستقلة ثم سيجمع هذه التقويمات جبريا ليكون خلاصة الانطباع كما ان (انموذج العملية المزدوجة) لـ"بروورBrewer" وكذلك (انموذج الاستمرار) لـ"فسك و نيويرك fisk and newerg" هي من احدث النماذج وكلا النموذجين متسلسل وكلاهما افترضا عمليات معتمدة على السمات الاساسية في تكوين الانطباع واذا تم التأثير في (الاشخاص) بقوة او اذا جرت محاولة لتصنيف الشخص موضع التقييم وتحديد انتمائه الى اية من السمات فسيستخدم الافراد المميزات في ذلك الفرد لتقويمه ولتكوين الانطباع عنه.

           اما "كوندا و ثاكارد" فقد اقترحا عام 1996 انموذج (الارضاء) وهذا الانموذج هو لتحديد جميع السمات العامة والصفات من خلال التصرفات الظاهرة على الشخص التي تم ملاحظتها مباشرة وهذا يعد محددا للانطباع بمعنى ان التصرفات المشاهدة تحدد الانطباع ولو كان (الفرد) قد تصرف بشكل مغاير لتغيير الانطباع وفضلا عن ذلك فان الانطباعات تتكون في اللحظة نفسها من خلال عملية اثارة الفرد والاتصال به بشكل ايجابي او سلبي.

          

    مقالات

    5-01-2019, 12:39 عجز التعلم م.د وفاء فائق حمودي
    5-01-2019, 12:37 أهمية اللعب عند الاطفال الدكتور : شاربي بلقاسم
    5-01-2019, 12:33 الرياضة و المرأة الحامل أ. د نادية شاكر جواد
    5-01-2019, 12:31 دور الأداء في تكوين الانطباع م.م سيف الدين عبد المحسن قاسم

    استطلاع

    كيف تشاهد الموقع

    اهم الاخبار

    براءة اختراع : تصميم جهاز سرعه الاستجابة البصرية ودقة حركة الطعن بسلاحتدريسي في جامعة واسط / كلية التربية وعلوم الرياضة يحصل على براءة اختراع عدد اثنين لتصميمه اجهزه لقياس المدى الحركي وجهاز تأهيل مفصل الكاحل.