رابطة الاكاديميين العرب

أخر الاخبار

  • • ماذا تعني الاكسدة في التدريب الرياضي :

    القسم:المقالات العلميةمقال: د. جبار رحيمه الكعبي نشر بتأريخ :5-05-2018, 11:57 طباعة المشاهدات: 78


    الى الاخوة الاساتذة والمدربين واللاعبين والمهتمين بالعملية التدريبية وبالثقافة الرياضية
     على الرغم من اهتمام المدربين بالعملية التدريبية وعلى الرغم من اللاعبين يتدربون بشكل منتظم يحدث في كثير من الاحيان هبوط في مستوى الاداء للاعبين ويشعروا بالتعب والاجهاد وانخفاض القدرة على تنفيذ التدريبات وقد لا يعرف المدرب لماذا لاعبيه لا يتطور مستواهم .... وعلية سأتطرق في مقالتي هذة الى اهم الأسباب التي تؤدي الى مثل هذة الحالات . والمقالة بعنوان :( ماذا تعني الاكسدة ومضاداتها وما هي تأثيراتها على مستوى الأداء الرياضي للاعبين بمختلف الألعاب الرياضية ) مع تحيات د. جبار رحيمة الكعبي – مدير الإدارة الرياضية للجنة العمليات لبطولة العالم بالعاب القوى – الدوحة 2019
    • ماذا تعني الاكسدة في التدريب الرياضي :
    عند تناول الرياضي وجبة غذائية فان المواد الغذائية بحاجة الى كمية من الأوكسجين لأحتراقها او لأكسدتها حتى تتم عملية التمثيل الغذائي فيستفاد الرياضي من هذة المواد الغذائية لبناء ولتعويض ما تم صرفة من الطاقة اثناء التدريب الرياضي وبعدة ، وينتج عن مشاركة الأوكسجين في هذة العملية هروب بعض جزيئات الأوكسجين تصل الى حوالي 10% من كمية الأوكسجين المستهلك لعملية التمثيل الغذائي وتسمى هذة شوارد الأوكسجين الحرة ( Free Radicals ) وهي تعمل على تدمير الخلايا العظلية والعصبية للرياضي ، وكذلك تحدث هذه الحالة اثناء التدريبات الرياضية نتيجة الاستهلاك الكبير للاوكسجين فيتم هروب جزيئات الأوكسجين باعداد كبيرة فتولد شوارد الأوكسجين الحرة تقدر بحوالي (20) مرة اكثر من وقت الراحة ونتيجة لهذة الأعداد الكثيرة من الشوارد الأوكسجينية الحرة فأنها تشكل خطورة على خلايا وانسجة الرياضي فكلما زاد عددها زادت قدرتها على أختراق غشاء الخلية وتحدث ضررا كبيرا في الخلية ، والتحليل العلمي لذلك هو ان جزيئة الأوكسجين الشارد قد فقدت أحد ألكتروناتها أي أصبحت احادي الألكترون أو وحيدة التكافؤ وهذة الحالة تجعل جزيئة الأوكسجين الشاردة ذات فعالية عالية ونشطة وطليقة وتظل تبحث بشكل جنوني عن الكترونها المفقود فتدمر كل شي في الخلية حتى تجدة فتستقر وتهدأ وهي بمثابة الأم التي فقدت طفلها فلا تستقر الى أن تجدة فتظل شوارد الأوكسجين تتحرك في جميع الأتجاهات فتصطدم بجدار الخلية أكثر من عشرة الآف مرة فتكسر الحاجز الواقي الذي يحيط بالخلية ومنها غشاء الخلية فتظل الخلية غير مسيطرة على دخول وخروج المواد فتفقد الخلية وظائفها الطبيعية ، كما ان الأوكسجين الشارد يضرب الحامض النووي DNA في نواة الخلية وهو المسيطر بشكل مباشر على جميع فعاليات مكونات الخلية ، كما يضرب المايتوكندريا وهي التي يتم فيها أنتاج الطاقة فتتلف الخلية وتموت فتنقل شوارد الأوكسجين الحر الى خلايا أخرى بحثا عن الألكترون المفقود وهكذا تدمر شوارد الأوكسجين الحرة الخلايا الواحدة بعد الأخرى الى ان تجد الكترونها المفقود فتصبح فيها الكترونين فتهدا وتستقر .
    والسؤال هو كيف نتخلص منها أو كيف يمكن ان تهدا شوارد الأوكسجين الحرة حتى لاتتلف خلايا جسم الأخرى وخاصة في التدريبات التي تتطلب كمية كبيرة من الأوكسجين ..... الجواب لايمكن للشوارد الأوكسجينية أن تهدا وتستقر الا عن طريق توفر مضادات الأكسدة في الخلية

    • ماذا تعني مضادات الأكسدة (antioxidants )
     مضادات الأكسدة هي خط الدفاع الأول و النظام الدفاعي الذي يحمي خلايا الجسم من هجوم جزيئات الأوكسجين الشاردة ووظيفة مضادات الكسدة هي أضافة كم هائل من الألكترونات الى الأوعية الدموية لتعطيها الى الشوراد الأوكسجينية الحرة أحادية التكافؤ والتي تبحث عن الألكترون المفقود فتختزل أي تكتسب الألكترون المفقود الذي وفرتة مضادات الأكسدة فتصبح ثنائية التكافؤ فتستقر وتهدأ ولا تدمر الخلايا وبذلك فأن مضادات الأكسدة تعمل على تحقيق التوازن في الخلية وتحافظ على الخلية من التلف
    ويمكن للرياضي الحصول على مضادات الاكسدة من مصدرين رئيسيين هما :
    أولا : مضادات الأكسدة الغذائية ( الفيتامينات )
    ونحصل عليها من الفيتامينات ومن أهمها
    فيتامين CC : الحمضيات ، الفواكة ، الخضروات ، البطاطا ، المشمش ، الفراولة ، الجوافة ،الفلفل الأخضر ، القرنبيط . وفيتامين Cيسرع من فترة أستعادة الأستشفاء ، ويسهل أمتصاص المواد الغذائية ، ويسرع من التئام الجروح .
    فيتامين E  : يعتبر هذا الفيتامين من اهم مصادر مضادات الأكسدة وتعتبر الزيوت من المصادر الغنية بفيتامين E منها ( زيت جنين القمح ، زيت الذرة ، زيت الزيتون ، زيت الفستق ، زيت بذر القطن ) ويوجد هذا الفيتامين بكميات أقل في الفواكهة بأنواعها، الخضروات ، البقوليات المكسرات ،الكبد ، الكلاوي ، البيض ، الحليب . وفيتامين E يخزن في القلب والكبد والعضلات ، ويحمي الجسم من امراض السرطان ويزيد نشاط الجسم ، يقوي الذاكرة ويقلل من الضمور العضلي ونقصة يسبب ضعف العضلات وضمورها ولة قدرة كبيرة على الحد من توالد الشوارد الحرة المدمرة للآنسجة العضلية .
     البيتاكاروتين : هي مادة توجد في النبات وخاصة في الفواكهة البرتقالية والخضروات ومن اهمها الجزر ،الجسم يقوم بتحويلها الى فيتامين A وهي من المصادرالهامة لمضادات الأكسدة ومنشطة لجهاز المناعة وتسرع من عمليات أستعادة الأستشفاء وتحسن من نشاط مكونات الخلية .
     الأملاح المعدنية : وهي من المواد المضادة للأكسدة ومنها النحاس ، الزنك ، المغنسيوم ، المنغنيز وهي مادة تنشط أنزيم السوبر اكسيد ديسموتيز والذي يعتبر من أهم الأنزيمات المضاد للأكسدة ، السلينيوم وهذة المادة تنشط الأنزيمات المضادة للأكسدة وهو موجود في الحبوب والجوز والعسل والماكولات البحرية ، ويمكن تناولها عن طريق المكملات الغذائية

    ثانيا : مضادات الأكسدة الأنزيمية :
     وهي نظام خلوي انزيمي مضاد لشوارد الأوكسجين الحرة بداخل الخلية ومنها أنزيم الجلوتاثيون (GSH) والكالتيز (CAT) والسوبر أوكسيد ديسوتيز وهذة الأنزيمات لها دور فعال داخل الخلايا في وقاية الخلية من التأثير المدمر لجذور الأوكسجين الشارد .
    ماهي الأضرار التي تحدثها الشوارد الحرة على مستوى الأداء الرياضي
     تحدث الشوارد الحرة أضرار كثيرة وتدمير كبير في خلايا وانسجة الرياضي وخاصة أذا كان الرياضي لايملك كمية كبيرة من مضادات الأكسدة في الخلية وهذا يعني حدوث حالة تسمى الأجهاد التأكسدي والذي يعني أن وسائل الدفاع المتوفرة في الخلية من الأنزيمات المضادة للتأكسد ومن المواد الغذائية المضاد للأكسدة غير قادرة على مواجهة العوامل الموكسدة وهي الشوارد الحرة والتي يمكن تمثيلها كالأرهابي الذي يحاول أن يدمر المنطقة مهما كلف الأمر وهذا ما نشاهدة عند تقسيم التفاحة الى عدة اقسام ونتركها في الغرفة فان شوارد الأوكسجين الحرة الموجود في هواء الغرفة تتفاعل معها وبعد مدة قليلة من الزمن تؤكسدها فتصبح اجزاء التفاح بلون بني وكذلك الموز والحديد المتروك في الهواء حيث يتعرض للأكسدة ويتاكسد ويصدأ .. ومضادات الأكسدة هي بمثابة ضابط الامن الذي يريد أن يوفر الأمن في المنطقة ويطرد الأرهابيين وما يحدثونة من أضرار في المنطقة ويحاول أصلاح الأضرار التي حدثت بفعلهم .
     تكمن خطورة الاكسدة في أنها أذا أكسدت الخلايا العصبية فانها تحدث مرض الزهايمر وأذا أكسدت الخلايا العضلية فانها تحدث مرض الشلل الرعاشي (باركنسون) وأذا أكسدت الدهون فتترسب هذة الدهون على جدران الشرايين فتصبح الشرايين صلبة ن كما تحدث الشوارد الأوكسجينية الحرة الأورام الخبيثة والتهاب الكبد ومرض السكر وقرحة المعدة أما أذا أكسدت الشوارد الحرة خلايا الكولاجين فتحدث التجاعيد والألتهابات الجلدية وتقل مرونة المفاصل والغضاريف وتصبح صلبة متيبسة ، وكثرة الشوارد الحرة عند الرياضي تؤدي الى سرعة الشعور بالتعب أثناء تنفيذ التدريبات الرياضية كما انها تبطئ من عمليات أستعادة الأستشفاء أي انها تؤدي الى فشل عمليات التكييف كما أن الرياضي يشعر بالم في العضلات بعد تنفيذ التدريبات الرياضية ويستمر هذا الألم لعدة أيام ويمكن ان تحدث عند الرياضي الأجهاد البدني وهبوط المستوى الرياضي بشكل تدريجي وخاصة في حالة عدم تتناول الرياضي مضادات الأكسدة خلال وجباتة الغذائية أو من خلال تناولها كمكملات غذائية مصنعة والنتيجة فان الشوارد الحرة تقوم بتدمير خلايا جسم الرياضي فيهبط مستوى الاداء الفني للرياضي .
    ماهي العوامل الاخرى التي تساعد على تكوين الشوارد الحرة في التدريب الرياضي
     بالأضافة الى التدريبات الرياضية التي تساعد على تكوين الشوارد الحرة بدرجة أكبر منها في حالات الراحة نتيجة لأستهلاك الكبير للأوكسجين فأن هناك عوامل أخرى تساعد على تكوين الشوارد الحرة منها
     • التدريبات الرياضية في أماكن لاتتوفر فيها الشروط الصحية وخاصة في المناطق القريبة من المدن الصناعية كمصانع الكيمياويات ومبيدات الحشرات حيث يتلوث الهواء بأدخنة ومخلفات المصانع ومنها الزئبق والرصاص والكاديوم وكذلك عوادم السيارت فأن استنشاق الهواء الملوث يزيد من تولد شوارد الأوكسجين الحر وعلية يتطلب توفر الشروط الصحية لأماكن التدريب .

    • تزيد فاعلية الشوارد الحرة وعددها وتاثيراتها السلبية أذا كان الرياضي أصلا لدية نقص في مضادات الأكسدة في جسمة وهذا يسبب تلف كبير في الخلايا ويبقى الرياضي يتدرب ولا يتطور مستواة الرياضي وهو لايعرف لماذا لايتطور مستواة رغم ان أستمراريتة بالتدريب ، بل في كثير من الأحيان يصاب بحالة الأجهاد .

    • عند التدريب في المرتفعات ونتيجة لنقص الأوكسجين يحدث زيادة في اكسدة الدهون والبروتينات وهذة الحالة تقلل من نشاط وفاعلية الجهاز الانزيمي المضاد للأكسدة داخل الخلايا فيزيد من نشاط شوارد الأوكسجين الحر . وان سبب الغثيان والدوار الذي يصيب الرياضي في المرتفعات هو نقص مضادات الأكسدة لدية وزيادة شوارد الأوكسجين الحر وعلية يجب تناول مضادات الأكسدة في المرتفعات لتلافي الضرر الذي يحدث للرياضي .
    لذلك يجب الوقاية من خطر الشوارد وما تحدثة من اكسدة في خلايا الجسم عن طريق منع تكوينها وأيقاف تأثيرها بتثبيط نشاطها الفعال المدمر لخلايا وأنسجة الجسم ويمكن اتخاذ الأجراءات التالية لتقليل انتاج أو تكوين الشوارد الحرة ومنها :
    • تناول مضادات الأكسدة عن طريق الغذاء الأكثار من تناول الفواكة والخضر وعن طريق المكملات الغذائية .
    • ممارسة الرياضة بشكل منتظم وبأحمال تدريبية مناسبة لقدرات الرياضي
    • منح راحة كافية بعد الجهد البدني
    • تقليل من الوجبات الغذائية الدهنية
    • الابتعاد عن التدخين وما يسببة من اضرار في الجهاز المناعي بالجسم
    • عدم التعرض للهواء الملوث أو تنفيذ تدريبات في أجواء غير صحية .
    • التعرض لاشعة الشمس لفترات طويلة
    وانطلاقا من أهمية ان يدرك المدرب والرياضي خطورة الشوارد الأوكسجينية الحرة وما تحدثة من اضرار كبير في خلايا جسم الرياضي وتأثيرها السلبي على مستوى الأداء الفني للرياضي ، لذا يجب على الرياضي أن يتناول المواد الغذائية والمكملات الغذائية التي تحتوي على مضادات الأكسدة التي ذكرناها بالمقالة حتى يتلافى أضراها وتدميرها للخلايا العضلية والعصبية والخلايا الاخرى وبالتالي يتحسن مستواة ويحقق مايطمح الية الرياضي والمدرب . ولكم مني اطيب التحيات د. جبار رحيمة الكعبي -

    استطلاع

    كيف تشاهد الموقع

    اهم الاخبار

    الاسماء الأولية المرشحة للمناصب العلمية والادارية في الاتحاد الدولي لعلوم الرياضةاعلان / التسجيل في عضوية الاتحاد الدولي للعلوم الرياضية