رابطة الاكاديميين العرب

أخر الاخبار

  • فسيولوجيا الاستشفاء(الاسترداد)و علاقة بتعويض الزائد والتكيف

    القسم:المقالات العلميةمقال: د. وليد الكبيسي نشر بتأريخ :7-04-2018, 10:30 طباعة المشاهدات: 272



    فسيولوجيا الاستشفاء(الاسترداد)و علاقة بتعويض الزائد والتكيف.. د. وليد الكبيسي waleed68777@gmail.com
    مفهوم الاستشفاء:-
    • يعد الاستشفاء( الاسترداد) المقنن من أهم مكونات الحمل التدريبي ،لما له من أهمية لإعادة أجهزة الجسم الحيوية الى حالتها الطبيعية بعد الانتهاء من أداء الجهد البدني ، أذ أن الأجهزة الحيوية للجسم لا تستطيع الاستمرار بالعمليات الأيضية، لمدة طويلة من الزمن ما لم يكن هناك فترات من الراحة تضمن رجوع تلك الأجهزة الى الحالة الطبيعية، والفترة زمنية للراحة تحدد وفقاً للجهد البدني، ونوع نظام الطاقة المجهز للنشاط التخصصي، أذ ان طبيعة تلك الفترات تختلف باختلاف مراحل التدريب ( عام- خاص- منافسة)، لما لذلك من أهمية في اكتساب الرياضي لمراحل التكيفات المناسبة، أذا ما علمنا بأن تلك التكيفات تحدث أثناء فترات الراحة، من جراء التدريب التراكمي، لاسيما ،أن لكل فترة من فترات التدريب هناك أثار تدريبية متبقي، وتلك الأثار لها علاقة مباشرة مع حالة التعويض الزائد( تتكون من اربع مراحل) وهو نمط من أنماط الاستجابة للأجهزة الحيوية للجسم للتدريب، وعمليات العودة إلى الحالة الطبيعية، وبتيجة تزداد قدرة الرياضي على أكتساب التكيف،فضلاً عن زيادة مستوى القدرات البدنية، لأن في هذه المرحلة يتم تعزيز مصادر مكونات الطاقة، للتفاعلات البيو كيميائية من أجل الوفاء بمتطلبات الجهد البدني) ، فينعكس على زحزحة التكيفات بأتجاه تكيفات جديدة ،ولذا يجب على المدرب أن يؤخذ بنظر الاعتبار بأن حالة التعويض والتكيف تحدث فقط عندما يكون حمل التدريب مناسب لقدرات وامكانيات الأجهزة الحيوية للرياضي وكما يلي:-
    • الأحمال التدريبية المنخفضة، مثل أنخفاض حمل الحجم التدريبي أقل من 30% لايمكن أن يكون هناك محفزات للتكيف.
    • الاحمال التدريبية ( العالية) تحتاج الى وقت كبير من أجل عودة أجهزة الجسم للحالة الطبيعة.
    • التدريب بالحمل الأقصى أو فوق الأقصى قد يؤدي الى الإرهاق وقد يتطلب فترة (72) ساعة من أجل عودة الأجهزة الى الحالة الطبيعية.
    ولذا من الخطأ أن يفهم المدرب عملية التدريب بأنها مجموعة من الجهود أو المثيرات التدريبية التي يؤديها الرياضيون فقط من دون الاهتمام الجيد بعملية الراحة ,واستعادة الشفاء بعد الانتهاء من تلك الجهود أو المثيرات التدريبية , ومن الطبيعي أن يتعرض الرياضيون الى التعب بعد أداء الجهد البدني فكلما كان مستوى التعب عالياً كلما كانت التأثيرات الجانبية بعد التدريب اكبر. لذلك يجب على المدرب والرياضي التعرف على الاستشفاء وفقاً لنظريته ومراحل التعويض الزائد والتكيف:-
    أولاً:- نظرية العامل الواحد:
    ثانياً:- نظرية العاملين:
    مراحل الأربعة لدورة التعويض الزائدكما هو في شكل المرفق.

    <!--[if !vml]--><!--[endif]-->
    ومما، تقدم يمكن أن نوضح مراحل التعويض الزائد( وفقاً لنظرية العامل الواحد) وكما يلي :
    • المرحلة الأولى :- هي مرحلة التعب نتيجة الأحمال التدريبية وهو تعب طبيعي نتيجة استنزاف مصادر الطاقة، مما يؤدي الى تغيرات في البيئة الداخلية( الأتزان البيولوجي)ودرجة التعب التي يمر بها الرياضي تتوقف على( القدرات البدنية، القدرة على التكيف، العمر والجنس، هدف ونوع الحمل، الفروق الفردية.
    • المرحلة الثانية:- تحدث هذه المرحلة بعد الاحمال التدريبية وتناول الواجبات الغذائية أذ يتم استرداد جزء من الطاقة المفقودة، وهذه الطاقة تساهم في استرداد اللياقة البدنية للرياضي ويتم ذلك بعد فترة من 4-8 ساعات، وتتوقف هذه المرحلة على مستوى اللياقة البدنية للرياضي( الفروق الفردية) وحجم وشدة الحمل التدريبي، وعلى الغالب بأن فترة 24 ساعة كافية للعودة للحالة الطبيعية، وعلى العموم أستمرار الرياضي بأداء التدريبات اللاحقة دون فترة راحة كاملة( كافية) سوف يؤدي الى تراكم الأحمال التدريبية، مما يترتب على ذلك الأستمرار مرحلة التعويض( 48 – 72 ساعة) أو لفترة أطول.. مع الأخذ بنظر الأعتبار بأن الرياضي يمكن أن يمارس التدريب عدة مرات في اليوم الواحد.
    • المرحلة الثالثة:- تعبر هذه المرحلة قمة مراحل( التعويض الزائد)Supercom pensationn. أذ أن في هذه المرحلة لا يتم أستعادة الطاقة المستهلكه في التدريب والذي أدت الى خلل في الأتزان البيولوجي(الاستتاب)، وانما تعويض مصادر الطاقة وبصورة أكبر من كانت عليه قبل ممارسة التدريب.. وهنا يكمن أهمية هذه المرحلة. من خلال استفادة الرياضي للحالة البيولوجية التي يمر بها واستغلالها للتدريب مرة أخرى من خلال أستخدام أقصى أمكانيات الرياضي بشكل كامل لمروره بذروة التعويض الزائد،من أجل تحسين القدرة على التكيف، لأن أحتمالات تحسين القدرة على التكيف تقل بشكل كبير في المرحلة الرابعة( الانخفاض) لأنه من الصعوبة حدوث مرحلة التعويض الزائد في هذه الحالة البيولوجية الرياضي.
    • المرحلة الرابعة:- في هذه المرحلة تعتمد على تطبيق الحمل البدني الجديد في المرحلة السابقة، أذ أن في حالة عدم تطبيقه في مرحلة( التعويض الزائد) تبقى مستويات اللياقة البدنية منخفضة أو تتراجع دون المستوى التي كانت عليه قبل التدريب، مما يؤدي الى أنخفاض أثر التدريب المتبقي. ومن الجدير بالذكر بأن دورة التعويض الزائد للمدربين بصورة جيدة تكون مدتها قصيرة، أما المدربين تدريباً أقل فأن دورة التعويض الزائد تكون مدتها أطول.
    ثانياً : نظرية العاملين:
    تدعى هذه النظرية لكلا العاملين الايجابي (اللياقة البدنية) والسلبي ( التعب والإجهاد) وتعتمد على فكرة أن عمليات التكيف البيولوجي للرياضي ليست ثابتة ولكنها تختلف، وتتغير تبعاً لعنصر الوقت اذ توجد تغيرات بطيئة وتغيرات سريعة وبناء على هذا التقسيم فأن اكتساب اللياقة البدنية يعد من التغيرات البطيئة الا انه لا يمكن أن يرتفع مستوى اللياقة البدنية خلال دقائق أو ساعات بعد التدريب.
    أما التعب او الإجهاد أو ضغط التدريب الذي يقع على الرياضي خلال العمل التدريبي فانه يعد تغيرات سريعة قد تظهر في أثناء التدريب او بعده مباشرة، ولكنها تتغير خلال ثوان أو دقائق أو ساعات.
    ويمكن من خلال هذه النظرية تحديد فترات الراحة البينية والاستشفاء بحيث تزيد عمليات اكتساب اللياقة بصورة أكثر من عمليات زيادة التعب والإجهاد. ولكي يتم أستثمار ذلك لابد للمدرب من التعرف على أنواع الاستشفاء والتغيرات التي تحدث أثناء العمليات الايضية والراحة.وكما يلي
    1- الاستشفاء المستمر
    ويحدث هذا النوع من الاستشفاء خلال تنفيذ الجرعة التدريبية ، أو المنافسة ذاتها ، إذ يمكن للجسم أن يعوض الدين الأوكسجيني الناتج من النقص الاوكسجيني إثناء الجهد البدني . أذ أنه في البداية يحتاج الرياضي إلى كمية أكبر من الأوكسجين من تلك التي يوفرها الجهاز الدوري والتنفسي ولكن مع استمرارية الوقت يتدرج عمل الجهاز الدوري ، والتنفسي في زيادة توفير الأوكسجين المطلوب لتعويض ما كان ينقص الرياضي . كذلك يمكن أثناء الأداء عند زيادة توافر الأوكسجين بالعضلة للتخلص من بعض المخلفات الايضية، نتيجة الاختلال في قيمة     PH نحو الحامضية، ممايؤدي الى تراكمات  في حامض اللاكتيك وبعض شوارد الدم السلبية، ويقع ذلك على الدور الذي تلعبه المنظمات الحيوية للتخلص من تلك المخلفات.
    2- الاستشفاء السريع
    ويحدث هذا النوع عادة في نهاية جرعة التدريب إذ يتخلص الجسم من مخلفات ثاني أوكسيد الكاربون ، وحامض اللاكتيك . كما يمكن أن يعوض بعض مصادر الطاقة التي استهلكت أثناء الأداء مثل المصادر الفوسفاتية التي تستغرق فترة تعويضها من ( 3-5 ) دقائق وهي المسؤولة عن السرعة الأداء، أذ أن ذورة التخلص من حامض اللاكتيك ،يحتاج إلى فترة من ( 30 دقيقة إلى ساعة كاملة ) في حالة أداء تمرينات تهدئة . وتتضاعف هذه المدة في حالة عدم أداء تمرينات التهدئة . كما إن سرعة تناول مواد كربوهيدراتية مناسبة بعد الأداء تساعد في سرعة إعادة مخزون الكلايكوجين الذي استنفذ أثناء الأداء بفترة تتراوح من ( 45 – 60 ) دقيقة .
    3- الاستشفاء العميق
    خلال هذه المرحلة من الاستشفاء تتم عمليات التكيف . ويصبح الرياضي بمستوى أفضل مما كان عليه من الناحية العمليات الحيوية والنفسية . ويعتمد تحقيق أهداف العملية التدريبية على النجاح في تحقيق الاستشفاء العميق . لذلك فهي تستغرق فترة زمنية أطول لإعادة بناء بروتين العضلة ، وتعويض الكلايكوجين .مع تحياتي د. وليد الكبيسي.

    استطلاع

    كيف تشاهد الموقع

    اهم الاخبار

    الاسماء الأولية المرشحة للمناصب العلمية والادارية في الاتحاد الدولي لعلوم الرياضةاعلان / التسجيل في عضوية الاتحاد الدولي للعلوم الرياضية