رابطة الاكاديميين العرب

أخر الاخبار

  • العمليات الايضية

    القسم:المقالات العلميةمقال: أ.د. إنعام جميل إبراهيم نشر بتأريخ :1-02-2018, 13:49 طباعة المشاهدات: 1564


    العمليات الايضية

    بقلم أ.د. إنعام جميل إبراهيم أستاذ مادة فسيولوجيا التدريب /كلية التربية الأساسية/قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة/الجامعة المستنصرية /العراق

     

    هي مجموعة من التفاعلات الكيميائية في خلايا الكائنات الحية اللازمة لاستمرار الحياة. هذه التفاعلات المحفزة بواسطة الإنزيمات تسمح بنمو وتكاثر الكائنات الحية، والحفاظ على هياكلها، والاستجابة لبيئاتها.        

    يشمل مفهوم الأيض جميع العمليات الكيميائية الحيوية التي تتم داخل الجسم عندما يقوم ببناء الأنسجة الحيّة من مواد الطعام الأساسية ومن ثم يفككها لينتج منها الطاقة، ويحتاج ذلك إلى عملية هضم الطعام في الأمعاء وامتصاص خلاصتها وتخزينها كمرحلة انتقالية لدمجها في أنسجة الجسم ثم تفكيكها إلى ماء وثاني أكسيد الكربون فالطاقة التي تتولد من الاستقلاب لا تتحول كلها إلى حرارة بل تخزن داخل الخلايا وتستخدم عند الحاجة.

    التمثيل الغذائي (عمليات الأيض) يشير إلى كل التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الجسم . هناك نوعان من عمليات الايض : الهدم والبناء . وتعرف تلك التفاعلات الكيميائية التي تحطم الجزيئات العضوية المعقدة إلى جزيئات ابسط منها بالهدم . على نحو عام ، تفاعلات الهدم (التحلل ) هي تفاعلات طاردة للطاقة ،إي أنها تنتج أكثر مما تستهلك و إفراز طاقة كيميائية مخزنة، في الجزيئات العضوية . ومن المجموعات المهمة من تفاعلات الهدم تلك التي تحدث في عملية التحلل الكلايكولي و حلقة كربس و سلسلة نقل الإلكترون . التفاعلات الكيميائية التي تجمع بين الجزيئات البسيطة والأحادية لتكوين جزيئات الجسم المعقدة و التراكيب الوظيفية تعرف بالبناء . من الأمثلة على تفاعلات البناء عملية تكوين الروابط الببتيدية بين الأحماض الامينية خلال عملية تكوين البروتين ، وعملية بناء الأحماض الدهنية إلى البيبتيدات فوسفاتية و التي تكوَن طبقة الغشاء البلازمي ،و الربط بين الجزيئات الأحادية للكلوكوز لتكوين الكلايكوجين . تفاعلات البناء هي تفاعلات  ماصة للطاقة ، فهي تستهلك الطاقة أكثر من إنتاجها.

    عمليات الايض: هي عبارة عن ميزان للطاقة فهي توازن بين تفاعلات الهدم (التحلل) و تفاعلات البناء .

    ينقسم الأيض عادة إلى فئتين : هدم، و كسر من المادة العضوية عن طريق التنفس الخلوي، وبناء ، و بناء من مكونات من الخلايا مثل البروتينات والحمض النووي. وعادة، الكسر يقوم بتحرير الطاقة والبناء يستهلك الطاقة.

    تنقسم تفاعلات الاستقلاب إلى:

    1- تفاعلات الهدم Catabolism: حيث يتم تكسير المواد الغذائية الرئيسية سواء كانت كربوهيدرات أو بروتينات أو دهون خلال طرق مختلفة من التفاعلات الحيوية إلى جزيئات   
     بسيطة وينتج عن ذلك الحصول على الطاقة.

    2 -تفاعلات البناء (Anabolism): الجزيئات البسيطة الناتجة من عملية الهدم يمكن استخدامها كنواة لبناء مواد أكثر تعقيداً سواء كانت بروتينية أو أحماض نووية من خلال سلسلة من التفاعلات وذلك لبناء الأنسجة وتستهلك طاقة في تلك التفاعلات.

    تأخذ عمليات البناء والهدم مسارات مختلفة من ناحية التفاعلات الحيوية داخل جسم الكائن الحي، يتم فيها تحويل المواد الكيميائية عن طريق سلسلة من الأنزيمات.هذه الأنزيمات هي حاسمة لعملية التمثيل الغذائي حيث تعمل على تسريع التفاعلات وتكون مهمة جداً في الحفاظ على حياة الخلية.

    أحد السمات البارزة في عملية الأيض هو التشابه في المسارات الأساسية بين كائنات تختلف اختلافاً شاسعاً عن بعضها البعض.

    معظم الهياكل التي تشكل الحيوانات والنباتات والميكروبات مصنوعة من ثلاث فئات أساسية من الجزيئات: الأحماض الأمينية، الكربوهيدرات، والدهون. ووظيفة التمثيل الغذائي تتركز في استخدام هذه الجزيئات في بناء الخلايا والأنسجة، أو تقسيمها واستخدامها كمصدر للطاقة. ويمكن أن تجتمع هذه المواد الكيميائية لتشكل بوليمرات مثل الحمض النووي والبروتينات.

    ويبدأ استقلاب الكربوهيدرات مع امتصاص الكلوكوز عبر جدران الأمعاء إلى الدم فيحمل البعض منه إلى مختلف أنحاء الجسم حيث يتم استقلابه في حين يتم تخزين البعض الآخر في الكبد

    والعضلات على شكل سكر أو كلايكوجين وتتفكك بعد ذلك عند الحاجة.

    قياس الطاقة المستهلكة يتم بطريقتين:

    1. الطریقة المباشرة Direct Calorimetry) )   

    2. الطریقة غیر المباشرة Indirect Calorimetry))

    الطريقة المباشرة (Direct Calorimetry)

                                               

    ولقياس الطاقة الحرارية المنبعثة مباشرة من الجسم، يلزمنا استخدام ما يسمى بمقياس أي قياس الطاقة الحرارية المنبعثة مباشرة ، (Direct calorimeter) الطاقة الحرارية المباشر من الجسم، وهذا الإجراء يتطلب وجود غرفة خاصة مجهزة لهذا الغرض، تكون معزولة عن المحيط الخارجي، يتم بداخلها قياس مقدار الحرارة المنبعثة من الجسم، سواء كان ذلك أثناء الراحة أم أثناء النشاط البدني. وعادة ما تكون هذه الغرفة معزولة تماماً عن الوسط الخارجي ومجهزة بأنابيب من الداخل يمر فيها تيار مائي، ويتم قياس الفرق بين درجة حرارة تيار الماء الداخل إلى الغرفة والتيار المائي الخارج منها (أنظر الشكل رقم 1)، ومن ثم يتم تحويل ذلك إلى سعرات حرارية، حيث يدل انخفاض درجة حرارة لتر واحد من الماء درجة مئوية واحدة على فقدان كيلو سعر حراري واحد. علماً بأنه يتم الأخذ بالحسبان الحرارة المنبعثة من بخار الماء في تيار الهواء الداخل إلى الغرفة.       

    وفي وقتنا الحاضر، لا يوجد في كل دول العالم إلا مجموعة محدودة من غرف القياس المخصصة لرصد الحرارة المنبعثة من الجسم، وتستخدم بشكل رئيسي في أغراض البحث العلمي.    

    وفي الآونة الأخيرة حدث تطور في قياس الحرارة المنبعثة من الجسم عن طريق تصنيع بذلة تحتوي أنابيب يمر فيها الماء، ويمكن لبسها من قبل المفحوص، وبالتالي قياس الحرارة المنبعثة منه سواء أثناء الراحة أو أثناء النشاط البدني، لكنها تظل أكثر تعقيداً مما يمكن تصوره، وبالتالي فهي ليست في الواقع طريقة عملية عدا لأغراض البحث العلمي.


    شكل رقم1)الغرفة الحرارية لقياس الحرارة المنبعثة من الجسم أثناء الجهد البدني باستخدام السير المتحرك

     الطریقة غیر المباشرة Indirect Calorimetry))

    يتم ذلك من خلال  قياس معدل استهلاك الأوكسجين وإنتاج ثاني أكسيد الكربون من قبل ، الجسم، سواء كان ذلك في الراحة أم أثناء الجهد البدني، فالمعروف أن الأوكسجين المستنشق يتم استخدامه من قبل الجسم في حرق الوقود المواد الكربوهيدراتية، والدهون، وإلى حد أقل البروتينات) من خلال عمليات أيضية هوائية (عمليات التمثيل الغذائي داخل الخلايا) ويتم إنتاج ثاني أكسيد الكربون كناتج أيضي يخرج عن طريق هواء الزفير، بالإضافة إلى إنتاج الماء.

    ويمكن بدقة ويسر تقدير الطاقة المصروفة أثناء الجهد البدني من خلال معرفة معدلات خاصة في حالة الاستقرار ،(RQ) استهلاك الأكسجين ومقدار المعامل التنفسي الخلوي حيث يكون المعامل التنفسي الخلوي يساوي ١ صحيح في حالة حرق الكاربوهيدرات :

                                                  (100 %(6÷6=1 ) =0.7

    أما في حاله الدهون : (100% (16 + 23+0.695 ) كما هو موضح بالشكل (2)



    شكل رقم (2) يختلف مقدار المعامل التنفسي الخلوي (RQ)  تبعاً لنوع الوقود المستخدم، فالدهون

    كما هو موضح في الشكل تستهلك كمية أكبر من الأكسجين مقابل كمية ثاني أكسيد الكربون المنتج

    ( ٢٣ مقابل ١٦ )، مقارنة بالكربوهيدرات ( ٦ مقابل ٦

    وتتناسب في الواقع عملية استخدام الأوكسجين تناسباً طردياً مع الطاقة المنتجة من قبل الجسم. كما نلاحظ أثناء الجهد البدني المتدرج وجود علاقة خطية قوية بين استهلاك الأوكسجين وشدة الجهد البدني المبذول سواء كان ذلك بالشمعة أو بسرعة الجري.

    وفي الأعوام القليلة الماضية حدث تطوراً كبيراً في تقنية أجهزة قياس استهلاك الأوكسجين، ومع توافر أجهزة صغيرة الحجم وسهلة الحمل تقوم بتخزين بيانات استهلاك الأوكسجين وإنتاج ثاني أوكسيد الكربون ليتم تحليلها لاحقاً، أصبح بالإمكان استخدام هذه التقنية ميدانياً وإجراء قياسات استهلاك الأكسجين وتقدير الطاقة المصروفة للعديد من الحالات خارج المختبر بيسر وسهولة، إلا أن تكلفة هذه الأجهزة ما تزال مرتفعة، حيث يتراوح سعرها من30 - 40 ألف دولار أمريكي، وبالتالي فهي مقتصرة على المختبرات المجهزة تجهيزاً جيداً  ومراكز البحث العلمي، خاصة في فسيولوجيا الجهد البدني والطب الرياضي. وفي وقتنا  الحاضر لا تقتصر عملية تقدير الطاقة المصروفة عن طريق قياس استهلاك الأكسجين على مجالات الطب الرياضي، بل تتعداها للعديد من المجالات الأخرى مثل التغذية والتأهيل والطب الصناعي، كما في حالات قياس الطاقة المصروفة من قبل العديد من المهن التي تتطلب جهداً بدنياً كرجال الدفاع المدني.

    مقالات

    8-09-2018, 13:35 التعجيل الخطي (linear acceleration) أ .د علياء حسين دحام
    8-09-2018, 13:32 الذكاء الانفعالي م.د سلام محمد الكرعاوي
    8-09-2018, 13:29 آلام أسفل الظهر Low Back Pain د. اسماعيل البغوي
    8-09-2018, 13:26 النشاط الكهربائي العضلي Electromyography أ.م.د نغم صالح نعمة
    8-09-2018, 13:23 الرسوم والشخصية م.د . أسيل ناجي

    استطلاع

    كيف تشاهد الموقع

    اهم الاخبار

    براءة اختراع : تصميم جهاز سرعه الاستجابة البصرية ودقة حركة الطعن بسلاحتدريسي في جامعة واسط / كلية التربية وعلوم الرياضة يحصل على براءة اختراع عدد اثنين لتصميمه اجهزه لقياس المدى الحركي وجهاز تأهيل مفصل الكاحل.