رابطة الاكاديميين العرب

أخر الاخبار

  • التوجس من الاتصال

    القسم:المقالات العلميةمقال: د . أمير عبد الهادي عباس نشر بتأريخ :23-10-2017, 19:19 طباعة المشاهدات: 272


    • التوجس من الاتصال
    • د . أمير عبد الهادي عباس 
    • العراق / محافظة بابل
    •  
    • مفهوم التوجس من الاتصال :

    إن الأصل اللغوي لكلمة الاتصال في اللغة العربية مأخوذة من الوصل أي الصلة بين الأفراد ومن ثم يقال أن بين فرد وآخر (أو أكثر) اتصال بمعنى صلة ، ويستخدم مصطلح (اتصال) كترجمة عربية لمصطلح (Communication) في اللغة الإنكليزية ، وهذه الكلمة مشتقة من الكلمة اللاتينية (Communicate) ومعناها ينقل(<!--[if !supportFootnotes]-->[1]).

     

    وقد جاء تعريف الاتصال في معجم وبستر بأنه «العملية التي يتم من خلالها تبادل المعلومات والإشارات بين الأفراد من خلال وسائل عديدة تتمثل بالكلام والإشارات والكتابة وغيرها»(<!--[if !supportFootnotes]-->[2]).

     

    ومن تعاريف الاتصال في مجال التربية بصفة عامة والإدارة التعليمية بصفة خاصة تعريف (هاني عبد الرحمن) والذي عرفه بأنه «تلك العملية الديناميكية التي يؤثر فيها شخص سواء عن قصد منه أو غير قصد على مدركات شخص آخر أو آخرين من خلال مواد ورسائل مستخدمة بشكل وطرائق رمزية» ولهذا فإن الاتصالات المدرسية هي:- عملية نقل وتبادل الآراء ، والمعلومات، والخبرات ، والتوجيهات في المدرسة بين الأطراف المختلفة للعملية التربوية والإدارة لغرض المساعدة في تحقيق الأهداف التربوية(<!--[if !supportFootnotes]-->[3]) .

     

    أما الاتصال في العملية الإرشادية فقد عرفه قاموس التربية بأنه «العملية التي يتم فيها تبادل الأفكار والمعلومات بين المرشد والمسترشد في الجلسة الإرشادية من خلال الكلام المنطوق والتعبيرات غير اللفظية، مثل التنغيم ، وأوضاع الجسم والصمت»(<!--[if !supportFootnotes]-->[4]) .

     

    أنماط التوجس من الاتصال :

     

    التوجس من الاتصال شبه السمة :

     

    ان مصطلح التوجس من الاتصال شبه السمة يشير بصورة رئيسة الى الفرق بين عد التوجس من الاتصال سمة غير مطلقة او عدها سمة حقيقية . وينظر الى السمة الحقيقية على انها خاصية او سمة ثابتة عند الفرد ،مثل لون العين والطول . وعند الوصول الى سن البلوغ فان سمات الفرد الحقيقية تعد غير قابلة للتغيير ،فانه يمكن وغالباً ما تتغير خلال مرحلة الرشد . وان قابلية التوجس من الاتصال على التغيير قد تمت الاشارة اليه في الدراسات التي تناولت كيفية معالجة الاشخاص الذين حددوا انفسهم على انهم ذوي توجس من الاتصال العالي(<!--[if !supportFootnotes]-->[5]) . 

     

    وينظر الى التوجس من الاتصال شبه السمة على انه توجه نمط الشخصية الثابت نسبياً نحو شكل معين من الاتصال عبر تنوع واسع من السياقات ، وان هناك ثلاثة انواع فرعية من هذا النوع الرئيسي وهي التوجس من الاتصال المتعلق بالاتصال اللفظي ،والمتعلق بالكتابة والثالث المتعلق بالغناء(<!--[if !supportFootnotes]-->[6]) .

     

    التوجس من الاتصال ذي السياق المعمم :

     

    هذا النوع يمثل التوجهات نحو الاتصال ضمن السياقات القابلة للتعميم ومن اوضح الامثلة على ذلك الخوف من القاء خطبة امام جمع من الناس ، وهي من اقدم الصياغات المفاهيمية للتوجس من الاتصال، حيث ان الاشخاص يكونون ذو توجساً عالياً من الاتصال في سياق معين دون غيره في حين لا يمكن ملاحظة مثل هذا التوجس في مواقف اتصال وسياقات اخرى(<!--[if !supportFootnotes]-->[7]) .

     

    ينظر الى هذا النوع من التوجس من الاتصال على انه توجه نمط الشخصية الثابت نسبياً نحو الاتصال في نمط معين من السياق ،وهناك اربعة انواع لهذا النمط وهي :

     

    1. التوجس من الاتصال المرتبط بالقاء الخطب امام حشد من الناس .

     

    2. التوجس من الاتصال المرتبط بالكلام في الاجتماعات او داخل غرفة الصف.

     

    3. التوجس من الاتصال المرتبط بالكلام في مجاميع صغيرة .

     

    4. التوجس من الاتصال المرتبط بالكلام في التفاعلات الثنائية (بين شخصين فقط مثلاً) .

     

    وقد قام كل من مككروسكي ورجموند بتصميم وسائل ومقاييس خاصة لقياس كل نوع من هذه الانواع الفرعية للتوجس من الاتصال(<!--[if !supportFootnotes]-->[8]) .

     

    أسباب التوجس من الاتصال :

     

            قدم العديد من الباحثين وجهات نظر متعدة في اسباب التوجس من الاتصال ،الا ان مككروسكي ، قدم تحليلاً سببياً لكل من التوجس من الاتصال شبه السمة والتوجس من الاتصال الموقفي ، واعطى تفسيراً والذي يمكن ان ينطبق على الانماط الاربعة للتوجس من الاتصال(<!--[if !supportFootnotes]-->[9]) .

     

            فيما يتعلق بالعلوم الاجتماعية ، فان هناك تفسيرين رئيسيين لسلوكيات الافراد شبه السمة المتمايزة والتي واجهت النقد والتحليل هما الوراثة والبيئة ويعتقد مككروسكي ان كلا التفسيرين يمكن ان يساهما الى حدٍ كبير في فهمنا للتوجس من الاتصال.

     

            بينت الدراسات ان هناك تأثيراً لا يستهان به للوراثة ، على الرغم من  انه لم يفترض ان هناك " جين للتوجس من الاتصال ، حيث ان الدراسات التي اجريت في مجال علم الحياة النفسي الاجتماعي ان هناك بعض السمات الاجتماعية التي يمكن قياسها عند الاطفال بعد مدة قصيرة من الولادة ، وان الاطفال يختلفون بسبب اختلاف هذه السمات فيما بينهم ،احدى هذه السمات هي ما نطلق عليه بالاجتماعية الميل او الرغبة في التواصل والتعارف مع الاخرين ، وان البحوث التي اجريت على التوائم المتطابقة والتوائم الاخوية للجنس نفسه تعزز هذا الدور النظري للوراثة ، حيث اشارت نتائج البحث الى ان التوائم المتطابقة بايلوجياً هي اكثر تشابهاً من ناحية السمة الاجتماعية مقارنة بالتوائم الاخوية ،ولكن الحال لم يكن كذلك عند اجراء الدراسة نفسها على عينات كبيرة من التوائم الراشدين والذين بالطبع كانت لديهم الفرصة في اكتساب الكثير من الخبرات الاجتماعية المتنوعة(<!--[if !supportFootnotes]-->[10]) .

     

            اما التفسير الثاني فيتمثل باساليب التعزيز في بيئة الفرد (وخصوصاً في مرحلة الطفولة) التي تعد من العناصر الاساسية في تشكيل التوجس من الاتصال، وان هناك بعض الدراسات التي تدعم هذه الاراء منها دراسة مككروسكي ورجموند(<!--[if !supportFootnotes]-->[11]) . 

     

          يرى مككروسكي (McCroskey) انه يمكن ملاحظة التأثير السببي للتعزيز على الاقل بطريقتين : الاولى هي وجهة النظر السلوكية التي ترى انه في حالة تعزيز سلوك الفرد للاتصال (التكلم والتفاهم مع الاخرين) فانه يستمر على هذا السلوك في المستقبل ، وفي حال اذا لم يتم تعزيز هذا السلوك ،فان الفرد سوف لن يستمر عليه(<!--[if !supportFootnotes]-->[12]) .

     

            بالنسبة للطريقة الثانية هي وجهة النظر القائلة بان اثر التعزيز هو مرادف لعملية النمذجة ، التي ترى بان الاطفال (والكبار منهم الى حدٍ ما) يلاحظون سلوكيات الاتصال عند الاخرين في بيئتهم ويحاولون الى حدٍ ما ان يقلدوها ، وفي حالة اذا تم تعزيز سلوكهم فانهم سوف يستمرون على التصرف بالطريقة نفسها اما اذا حصل العكس، فانهم سوف لن يقوموا بذلك ويرى مككروسكي (Mccroskey, 1982) ان هذا التفسير يعد طريقة جيدة لمعرفة التطور في العديد من الاساليب الكلامية مثل اللهجة، اللكنة، الافعال السلوكية غير اللفظية ، الا انه يهمل الجانب العقلي للتوجس من الاتصال ، يرى مككروسكي (Mccroskey, 1982) بان عملية التعزيز والنمذجة يؤديان دوراً اساسياً في تطور التوجس من الاتصال عند الاخذ بنظر الاعتبار نظرية العجز المتعلم(<!--[if !supportFootnotes]-->[13]) . 

     

    اما الدراسات التي اجريت على اسباب التوجس من الاتصال الموقفي كانت اكثر وضوحاً ، وفي بعض الحالات كانت نتاج دراسات مباشرة ، وفي حالات اخرى اخذت من التشابه الوظيفي مع انواع القلق والمخاوف المشابهة له ، ويرى مككروسكي ان العناصر التي حددها بص  في الموقف يمكن ان تسبب الزيادة في التوجس من الاتصال وهي الموقف الجديد ، كون الموقف رسمياً ، ومكانة المرؤوس ، والوضوح في الموقف ، والاختلاف مع الاشخاص الاخرين ، وكون الموقف غير مألوف ، ودرجة نيل الانتباه من الاخرين، وفي اغلب الحالات فان انعكاس هذه العناصر يؤدي الى تقليل التوجس من الاتصال عند الفرد(<!--[if !supportFootnotes]-->[14]). 

     <!--[if !supportFootnotes]-->
     <!--[endif]--> 
     

    <!--[if !supportFootnotes]-->[1])) عبد الرحيم ، طلعت حسن : علم النفس الاجتماعي المعاصر . الطبعة الثانية ، القاهرة : دار الثقافة للطباعة والنشر ،(1981) ، ص 81 .

     
     

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[2]<!--[endif]--> (Guralink, David B, Webster's (1978) new word Dictionary. Cleveland. William Collins and World psplishing. Co. Inc , P , 287 .

     
     

    <!--[if !supportFootnotes]-->[3])) العجمي ، محمد حسنين :  الإدارة المدرسية . سلسلة المراجع في التربية وعلم النفس . الكتاب الحادي عشر . الطبعة الاولى ، القاهرة : دار الفكر العربي ، (2000) ، ص 155- 116.

     
     

    (4 (Good, C.V. (1973). Psychological of education. N.Y: Mc Graw. Hill , P 119 .

     

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[5]<!--[endif]-->) Mccroskey, J. C. & Beatty , M. J. (1980) : Communication apprehension . In J. C. Mccroskey , J. A. ; Daly , M. M. ; Martin and M. J. Beatty (eds). Communication and Personality p,281 , Cress Kill , New Jersey : Hampton Press .

     

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[6]<!--[endif]-->) Mccroskey, J. C. & Beatty , M. J. (1980) : op. Cit  , P 22 .

     

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[7]<!--[endif]-->) Mccroskey , J. C. ; Simpson , T. J. & Richmond , V. P. (1982) . Biological sex and Communication apprehension. Communication Quarterly , p , 183 .

     

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[8]<!--[endif]-->) Mccroskey, J. C. & Richmond, V. P. (1980) : The impact of communication apprehension on individuals in organizations , Communication Quarterly , p , 82 .

     

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[9]<!--[endif]-->) Mccroskey (1983) : : op. Cit   p , 6 .

     

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[10]<!--[endif]-->) Mccroskey (1983) : : op. Cit  p , 8 .

     

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[11]<!--[endif]--> (Mccrosky , J. C. & Richmond , V. P. (1978) : Community size as apredictor of development of communication apprehension : Replication and Extension. Communication Education , 27 (3) , 212-219 .

     

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[12]<!--[endif]-->) Mccroskey (1983) : : op. Cit  p , 7 .

     

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[13]<!--[endif]--> (Mccroskey (1983) op. Cit  p , 8 .

     

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[14]<!--[endif]-->) Mccroskey (1982) : Communication Apprehension and shyness : Conceptual and operational distinctions . The Central States Speech Journal , p , 142 .

     

     

    مقالات

    11-11-2017, 11:02 التأثير النفسي والفسيولوجي لمستوى الإضاءة على اللاعبين و المتعلمين الدكتور عايد النصيري -الجامعة المستنصرية-العراق.
    3-11-2017, 10:05 اصابات الكاحل أ.د سميعه خليل محمد
    23-10-2017, 19:19 التوجس من الاتصال د . أمير عبد الهادي عباس

    استطلاع

    كيف تشاهد الموقع

    اهم الاخبار

    الاسماء الأولية المرشحة للمناصب العلمية والادارية في الاتحاد الدولي لعلوم الرياضةالبرنامج الالكتروني لاحتساب نقاط مسابقات العشارياالتقديم على دراسة الماجستير مدفوعة التكاليفاعلان / التسجيل في عضوية الاتحاد الدولي للعلوم الرياضية