رابطة الاكاديميين العرب

أخر الاخبار

  • أساليب معالجة المعلومات

    القسم:المقالات العلميةمقال: د . سعد جاسم حمود السعيدي نشر بتأريخ :23-10-2017, 19:13 طباعة المشاهدات: 529


    د . سعد جاسم حمود السعيدي

    العراق / جامعة المثنى

    كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة

    أساليب معالجة المعلومات:

    حفل علم النفس المعرفي بقدر كبير من الاهتمام بين الفروع الحديثة لعلم النفس من خلال التصورات والاتجاهات التي تعد بمثابة العامل الهام في تقدم هذا العلم ومن هذه الاتجاهات اتجاه معالجة المعلومات (Information Processing) الذي ينظر إلى العمليات المعرفية (الانتباه، الإدراك، الذاكرة، التفكير، حل المشكلات، تكوين المفاهيم، اتخاذ القرارات) على أنها متصل من النشاط المعرفي الذي يمارسه الفرد في مواقف حياته اليومية وإن فهم وظائف هذه العمليات وكيفية عملها واستراتيجياتها وصلتها بالعمليات الأخرى هو الدراسة العلمية لكيفية تكوين وتناول المعلومات(<!--[if !supportFootnotes]-->[1]).

     

       ولقد اقترن هذا الاتجاه بظهور نظرية معالجة المعلومات (1948) على يد شانون، واينر (B. E. Shanon& N. Wiener) والتي أساسها نظرية في تكنولوجيا الاتصال تقرر وجود حد أعلى للمعدل الذي يمكن أن تنتقل به المعلومات في أي قناة اتصال واستخدمت في علم النفس كونها نسقاً للقياس(<!--[if !supportFootnotes]-->[2]).

     

    وقد اتجه المنظرون في نظام معالجة المعلومات بنظريتهم الى التعلم من خلال دراسة الذاكرة(<!--[if !supportFootnotes]-->[3]). والشكل (1) يوضح ذلك.

     

    ان معالجة المعلومات لها دوراً كبيراً في تفسير وتحليل جميع المعلومات الداخلة في الدماغ والتي تخص التعلم مثل تعلم بعض المهارات الحركية, حيث تعمل عمل الكومبيوتر في تفسير المعلومات, لذلك تتم معالجة المعلومات من خلال اجراء عمليات داخل الدماغ, وان المدخلات تعني عملية الحصول على معلومات من البيئة والتي يتم الحصول عليها من خلال الحواس (البصر – السمع – الشم – اللمس), وان هذه المعلومات تنتقل خلال النظام العصبي الى الدماغ الذي تحدث فيه عملية اتخاذ القرار, ومن خلال هذا الاجراء يتم معالجة المدخلات, وتقييم وتفسير للمثيرات أو المعلومات وبعدها يختار الفرد الاستجابة المناسبة.

         



     <!--[endif]-->             

    شكل (1)

      



    شكل (1) نموذج معالجة المعلومات – نموذج الخزن

      

    كما ارتبطت معالجة المعلومات بالحركة السبرنتيكية (The Sybrantaics Movement) التي ظهرت لسد الفجوة بين الهندسة وعلم النفس التي أدت إلى اكتشاف التشابه بين أجهزة التحكم الألكترونية وعمل الكائنات الحية وأصبح واضحاً أن استكشاف مشكلات التحكم بالآلات له أهمية، إذ أن ذلك يزيد من كفاءتها ويطورها ويربطها بقدرات الإنسان لكي يسهل نقل المعلومات بين الإنسان والآلة(<!--[if !supportFootnotes]-->[4]). 

     

    فالعمليات العقلية المعرفية لم تجذب اهتمام إلا مجموعة قليلة من علماء النفس ومنهم تولمان (Tolleman) من خلال طرحه لمفاهيم الخرائط المعرفية والمتغيرات الوسيطة.

     

    أما علماء نفس الكشتالت فقد قدموا ملخصاً عاماً حول العمليات المعرفية،  إذ يرون وجود نوع من التنظيم المعرفي في السلوك الإنساني أنهم بحثوا في   ظاهرة الاستبصار والتنظيم الإدراكي بدلاً من بحثهم في تفاصيل التنظيم المعرفي(<!--[if !supportFootnotes]-->[5]).        

     

    ولهذا جاءت آراء منظري الاتجاه المعرفي (Cognitive Approach) مسفهة لأفكار السلوكيين إذ يؤكدون بأن الإنسان ليس مستجيباً سلبياً للمثيرات البيئية التي يتلقاها بل أن الفرد الإنساني يعمل بنشاط على تحليل المعلومات التي يتلقاها ويفسرها ويؤولها إلى أشكال معرفية جديدة وكل مثير نتلقاه يتعرض إلى جملة عمليات تحويلية نتيجة تفاعل المثير الجديد مع خبراتنا الماضية ومع مخزون الذاكرة لدينا، ولهذا يركز أصحاب هذا الاتجاه على أهمية العمليات الوسيطية في التفكير التي تحدث بين المثير والاستجابة(<!--[if !supportFootnotes]-->[6]).   

     

       فالفرد الإنساني يلعب دوراً نشطاً في التعلم، فهو يبحث عن المعلومات لحل المشكلات ويعيد تنظيم ما يعرفه للوصول إلى استبصار جديد وبهذا فإن منظري الاتجاه المعرفي يؤكدون على بناء المعرفة ودور الفرد بالانتقاء وتوجيه الانتباه واتخاذ القرارات المناسبة(<!--[if !supportFootnotes]-->[7]).           

     

       إن المعرفة تتضمن جميع العمليات النفسية التي بوساطتها تتطور المدخلات وتختصر وتخزن في عقل الفرد حتى يستدعيها (العقل)، كي تستخدم في المواقف المختلفة وتشمل هذه العمليات (الإدراك، التفكير، التذكر، التخيل، التخزين، التحويل) وغيرها من العمليات النفسية، وتفسر هذه العمليات في إطار ما يعرف "بمعالجة المعلومات" وهو مفهموم يستدعي كل الأنشطة والعمليات العقلية التي تبدأ من لحظة تمثل المثير وحتى حدوث الاستجابة التي تناسب الموقف الذي يتعرض له الفرد أي أن معالجة المعلومات تعني المراحل الفعلية التي تمر بها المعلومات والتي تأتي إلى الفرد من البيئة المحيطة به فتخزن وتنظم وتشفر ثم تستخدم في المواقف الحياتية، إذ تمثل هذه العمليات متغيرات وسيطية تتوسط المثير والاستجابة التي تبدو في مظاهر سلوكية ومخرجات يمكن ملاحظتها وقياسها(<!--[if !supportFootnotes]-->[8]).

     

       ثم ظهرت اهتمامات جادة في تطوير وتصنيع المعلومات ويمثل هذا الاتجاه أصحاب نظريات تحاكي الحاسوب الآلي، إذ يوجهون جهودهم لتحديد بنية المعلومات واستراتيجياتها في أنظمة معالجة المعلومات عند الإنسان تتضمن تنظيماً محكماً وداخلياً تنشط فيه جميع الأجهزة الحسية والعصبية والإدراكية، إذ يمثل الجهاز العصبي عند الإنسان جهاز الضبط والتحكم الذاتي، وفي ضوء ذلك فإن التعلم يتكون من عدة عمليات داخلية تحدث بين مرحلة تلقي المثير واستجابة الفرد لها.

     

    وإن التفكير والنشاط الذهني هي الحقائق الأساسية لوجود الإنسان والذي يمثل    الأساس الذي يجب أن تستند اليه النظريات النفسية للإدراك والمعرفة والتعلم، إذ تصف هذه النظريات الأفراد بأنهم كيانات فعالة تقوم بمعالجة المعلومات عقلياً – ذهنياً وهذه المعلومات غالباً ما تكون على شكل التركيب الرمزي كما وتصف الذاكرة البشرية بأنها تتكون على الأقل من نوعين من أنظمة الذاكرة (الذاكرة الطويلة المدى) (Long Term Memory) غير محددة لكافة الأغراض والاهتمامات والذاكرة قصيرة المدى (Short Term Memory) ذات محدودية في التعامل البيئي.

     

    ولقد اختلف الباحثون في تعريفاتهم لمعالجة المعلومات فقد عرفت على أنها (عملية عقلية تتم وفقاً لتنظيمات معرفية مختزنة في الذاكرة بمساعدة الإحساس والإدراك(<!--[if !supportFootnotes]-->[9])) كما انها تمثل أي نشاط من قبل الفرد لتسلم المعلومات من حوله بواسطة حواسه ثم تخزينها بالذاكرة واسترجاعها فيما بعد(<!--[if !supportFootnotes]-->[10]).

     

    وعلى الرغم من اختلاف الباحثين في تعريفاتهم لمعالجة المعلومات كستراتيجية أو نظرية او اتجاه او نظام فانهم يتفقون في الافتراضات العامة التالية(<!--[if !supportFootnotes]-->[11]):

     

    تحدث عملية معالجة المعلومات في مراحل تتوسط بين استقبال المثير والاستجابة وبناء على ذلك فان شكل المعلومات أو الطريقة التي يتم بها تمثيلها عقلياً تختلف من مرحلة الى أخرى.

     

    هناك تماثل بين معالجة المعلومات التي يقوم بها الانسان وتلك التي يقوم بها الحاسب الالي اذ انه يستقبل المعلومات ويخزنها في الذاكرة ويسترجعها عند الضرورة.

     

    تتم عملية معالجة المعلومات في جميع الانشطة المعرفية التي يقوم بها الانسان مثل الادراك, التكرار, التفكير, حل المشكلات, التخيل, التذكر والنسيان.

     

    ان اتجاه معالجة المعلومات يركز على كيفية تعامل افرد مع الأحداث البيئية وكيفية ترميزه للمعلومات التي يجب تعلمها ودمجها بالمعلومات الموجودة في الذاكرة وتخزين المعرفة الجيدة في الذاكرة واسترجاعها عند الحاجة لها(<!--[if !supportFootnotes]-->[12]).

     <!--[if !supportFootnotes]-->
    <!--[endif]-->

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[1]<!--[endif]-->) أنور محمد الشرقاوي: الإدراك في نماذج تكوين وتناول المعلومات, جامعة عين الشمس, 1999, ص60.

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[2]<!--[endif]-->)محمد إبراهيم: إستراتيجيات أداء مهام حل المشكلات لدى الطلاب ذوي الأسلوب المعرفي (التروي, الإندفاع), عمان, مجلة العلوم التربوية, 2002, ص154 .

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[3]<!--[endif]-->)Berk, Laurae: “Child Development”, Library of congress cataloging, 1989, P. 271.

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[4]<!--[endif]-->)عيسوي، عبد الرحمن:دراسات سايكلوجية، دار المعرفة، ط1, مصر, 1981, ص106.

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[5]<!--[endif]-->)عبد الحميد جابر: علم النفس التربوي, ط1, القاهرة, دار النهضة العربية, 1980, ص363 .

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[6]<!--[endif]-->)توق محي الدين وعبد الرحمن عدس: المدخل الى علم النفس, نيويورك, جون وايلي, 1986, ص14.

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[7]<!--[endif]-->)محمد عبد الله البيلي (وآخرون): علم النفس وتطبيقاته , ط1, الامارات العربية المتحدة, مكتبة فلاح للتوزيع والنشر, 1997, ص221 .

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[8]<!--[endif]-->)مصطفى الإمام (وآخرون): التقويم النفسي, وزارة التعليم العالي والبحث العلمي, بغداد, 1990, ص3.

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[9]<!--[endif]-->)فؤاد ابو حطب: القدرات العقلية, القاهرة, مطبعة الانجلو المصرية, 1983, ص202 .

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[10]<!--[endif]-->)عامر حسين ياسر وعلي مهدي كاظم: المعالجة المعلوماتية لدى طلبة جامعة قاريونس, طرابلس, بحث مقدم الى المؤتمر الوطني للتعليم في الجماهيرية العظمى, 1996, ص4 .

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[11]<!--[endif]-->)عدنان يوسف العتوم وآخرون: علم النفس التربوي والنظرية والتطبيق, ط1, عمان, دراسة الميسرة للنشر والتوزيع والطباعة, 2005, ص284.

    (<!--[if !supportFootnotes]-->[12]<!--[endif]-->)عدس عبد الرحمن: علم النفس التربوي نظرة معاصرة, عمان, دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع, 1998, ص213.

     

    مقالات

    11-11-2017, 11:02 التأثير النفسي والفسيولوجي لمستوى الإضاءة على اللاعبين و المتعلمين الدكتور عايد النصيري -الجامعة المستنصرية-العراق.
    3-11-2017, 10:05 اصابات الكاحل أ.د سميعه خليل محمد
    23-10-2017, 19:19 التوجس من الاتصال د . أمير عبد الهادي عباس

    استطلاع

    كيف تشاهد الموقع

    اهم الاخبار

    الاسماء الأولية المرشحة للمناصب العلمية والادارية في الاتحاد الدولي لعلوم الرياضةالبرنامج الالكتروني لاحتساب نقاط مسابقات العشارياالتقديم على دراسة الماجستير مدفوعة التكاليفاعلان / التسجيل في عضوية الاتحاد الدولي للعلوم الرياضية